المدني الكاشاني
120
براهين الحج للفقهاء والحجج
الثّالث هل يحرم النّظر في غير المرآة من الأجسام الصّيقلية أو الماء الصّافي وغيرهما ممّا هو حاك للوجه فهو أيضا أن عدّ نوعا من الزّينة فهو حرام لعموم التّعليل وامّا إن كان للزّينة بمعنى كونه مسبّبا عن الزّينة فيمكن أن يقال بعدم حرمته لعدم الدّليل عليه لاحتمال الاختصاص بالمرآت . الرّابع لا إشكال في عدم اختصاص هذا الحكم بالرّحال بل يعمّ النّساء أيضا وذلك لعموم الأخبار الناهية عن نظر المحرم في المرآة وخصوص صحيح معاوية ابن عمّار ( لا تنظر المرية المحرمة في المرآة للزّينة ) كما مرّ . الخامس يمكن أن يقال أن ظاهر الأمر بالتّلبية في حديث معاوية ابن عمّار بقوله ( فليلبّ ) هو الوجوب ولكن لا بدّ من الحمل على النّدب للإجماع على عدم الوجوب وذلك لأن هذا الظهور ليس بحجة إذا كان الإجماع على خلافه كما هو الشأن في تمام الموارد الَّتي قامت الإجماع على خلاف الظهور ولا ريب في أن الأخذ بالظهور في تمام الموارد مستلزم للخروج عن الدين وفي خصوص مورد بلا دليل . التّاسع من المحرّمات على المحرم لبس الخفّين المسئلة ( 320 ) يحرم على المحرم لبس الخفين بل كلّ ما يستر ظهر القدم بلا خلاف بين الفقهاء كثّر اللَّه أمثالهم كما عن الغنية وعن المدارك نسبته إلى الأصحاب وقد استدلّ على ذلك بالأخبار الأوّل صحيح معاوية ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال ولا تلبس سراويل ألَّا أن لا يكون لك إزار ولا خفّين إلَّا أن لا يكون لك نعلان ( 1 ) . الثّاني صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال أيّ محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله إن يلبس الخفّين إذا اضطرّ إلى ذلك والجوربين يلبسهما إذا اضطرّ إلى لبسهما ( 2 ) . الثالث ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل هلكت نعلاه ولم يقدر على نعلين قال له أن يلبس الخفّين أن اضطرّ إلى ذلك فيشق عن ظهر القدم ( 3 ) . الرّابع صحيح رفاعة بن موسى انّه سئل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يلبس الجور بين
--> ( 1 ) في الباب 51 من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 2 ) في الباب 51 من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 3 ) في الباب 51 من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحجّ من الوسائل .